أحمد عمر أبو شوفة
206
المعجزة القرآنية حقايق علمية قاطعة
ك - أهواء الباطل وغازات الزبد : هذه الغازات تكونت من عفونة أجسام تحللت وفسدت ببعض عوامل التحليل والفساد . وبهذه الغازات كثر الزبد وكبرت فقاعاته . وهذه الغازات يقابلها أهواء المرء وشهواته ، فإذا كانت الغازات هي العامل الأساسي في تكوين الزبد فالأهواء والشهوات هي العامل الأساسي لوجود كل باطل على ظهر هذه الأرض . فأي شيء في الإنسان ضربه العفن والفساد ؟ لقد جاء العفن منذ أن خلقه اللّه من طين خسيس بالأصل المكنون بالحمإ المسنون والماء المتجدد يطهر العفن ويزيله كماء الوادي . وكذلك الوحي ، يزيل العفن من نفوسنا ويطهرنا ، ففطرنا على الإيمان باللّه . ل - التقاء الزبد والباطل : 1 - كل منها ظاهرة عارضة ضائعة الأصل والنسبة . 2 - كل منها شيء لا نفع له ولا ثمرة ينتهي إليها . 3 - كل منها سريع التحول والزوال لا استقرار له ولا دوام . 10 - مثل من السنة وتوضيحه واختم هذا المثل بمثل من السنة المطهرة لبيان تقريب المعاني الذهنية إلى الفهم عن طريق الأمثال ولبيان بلاغة الرسول صلى اللّه عليه وسلّم . قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « إن اللّه سبحانه وتعالى أمر يحيى بن زكريا بخمس كلمات أن يعمل بها ويأمر بني إسرائيل أن يعملوا بها ، وأنه كاد أن يبطئ بها فقال عيسى عليه السلام : إن اللّه تعالى أمرك بخمس كلمات لتعمل بها وتأمر بني إسرائيل أن يعملوا بها . فإما أن تأمرهم وإما أن آمرهم » . فقال يحيى : أخشى إن سبقتني أن يخسف بي أو أعذب . فجمع الناس في بيت المقدس ، فامتلأ المسجد وقعدوا على الشرف . فقال : إن اللّه تبارك